وهل علي أن تكون لي أيدلوجيا معينة حتى تصبح لي سياسة أختي الفاضلة؟!!
السياسة أراها فكرا حقيقيا وليست "إمعة فكرية" .. وانا اقصد في العمق أن معظم الشعوب العربية سطحية في التعامل مع معطيات السياسة المختلفة وأبرز مثال على هذا ما يحدث في لبنان مثلا .. يقتل ابن الوزير تصبح فجأة القضية قضية رأي عام !!
ماهذه السطحية التي تجعل من الفرد العربي تابعا لأي كان فقط بخطاب جماهيري واحد؟! هذا ما اقصده هنا بالسياسة السطحية والمجردة من الفكر الحقيقي .. وقد أسلف أنه ربما الأزمة في النهاية تؤول إلى أنها أزمة كتاب !!!
أما التغيير .. من قال أن صدام قد غير السياسة إلى فعل بالله عليكم؟!! صدام لم يمارس السياسة أبدا !! وهو لا يعرف عن مصطلح التغيير الذي أتكلم عنه هنا .. يكفي أنه ظل في الحكم ردحا من الزمن دون أي تغيير في أي شئ !!!
في فلسطين لا يمارسون السياسة كذلك .. السياسة تتخذ شكلها عندما يكون هناك هدف ولأجل ذلك الهدف ترسم كل ما يمكنكك للوصول إليه .. ثم تبدا بالتنفيذ، في فلسطين الرئيس يريد مأربا، ورئيس الوزراء يريد غاية، مدير مكتبه يريد تحقيق غرض شخصي ... تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى !!! أين هو التغيير؟!!
إذا اردتم ان تنظروا للسياسة .. انظروا لإيران !!!
عندما أتغير انا ويتغير هو وتتغير هي وهم .. ويصبح تقييمنا للأمور متزنا واقعيا نجبر الآخرين على احترامنا وعلى الإنصياع لطموحتنا وبذلك يبدا التغيير من أصغر الوحدات في الأمة .. من فرد ثم عائلة ثم قرية ثم بلاد ثم أمة .. إذن نستطيع أن نغير إن غيرنا من أنفسنا قبل كل شئ.
ثم عندما نمارس السياسة حقيقة كفكر بدل الكلام عنها فقط يصبح لكلامنا قوة ولرأينا قدرة على التحقق والوجود !!